قيام التمرّد
يقود قورح، نسيب موسى وهارون، ثورةً مع داثان وأبيرام من سبط رأوبين ومئتين وخمسين من رؤساء الجماعة المحترمين. يواجهون موسى وهارون باتّهامٍ جريء: الجماعة كلّها مقدّسة، فلماذا يرفعان نفسيهما فوق الجميع؟ وتحت لغة المساواة يكمن طمعٌ في السلطة والكهنوت. يسقط موسى على وجهه، ثمّ يقترح اختبارًا ليُظهر الله نفسه من اختار.
اختبار المجامر
يقول موسى لقورح وأتباعه أن يأخذ كلٌّ منهم مجمرةً ويملأها بخورًا ويقدّمها أمام الله في الصباح، ليُعلن الله من هو المقدّس حقًّا. ثمّ يستدعي داثان وأبيرام، لكنّهما يأبيان المجيء ويكيلان له اتّهاماتٍ مريرة. أمّا موسى، الذي بذل حياته كلّها لهذا الشعب، فيتألّم بعمقٍ ويصرّ على أنّه لم يأخذ شيئًا من أحدٍ قطّ. وهكذا يُهيَّأ المسرح لمواجهةٍ تحسم التحدّي مرّةً وإلى الأبد.
الأرض تنشقّ
في اليوم التالي يجتمع المتمرّدون بمجامرهم عند مدخل الخيمة. يعلن موسى أنّه إن مات هؤلاء موتًا عاديًّا فالله لم يرسله، أمّا إن فتحت الأرض فاها وابتلعتهم فقد ازدروا الله. وما إن تُنطق الكلمات حتّى تنشقّ الأرض وتبتلع بيت قورح مع داثان وأبيرام، بينما تلتهم نارٌ المئتين والخمسين رجلًا الذين قدّموا البخور. وتُطرَق مجامرهم غشاءً للمذبح، تحذيرًا دائمًا بألّا يجرؤ غريبٌ على انتزاع الكهنوت.
وباءٌ وإزهار
بدل أن يتّعظوا، يتّهم الشعب موسى وهارون بقتل أتباع الله، فيندلع وباءٌ مميتٌ بينهم. فيهرع هارون، بحضّ موسى، إلى وسط الشعب ببخوره ويقف بين الأموات والأحياء حتّى يتوقّف الوباء. ثمّ يحسم الله مسألة القيادة برفق: تُوضَع عصا كلّ سبطٍ في المقدس ليلةً، فتُزهر عصا هارون وحدها وتحمل لوزًا ناضجًا. وتُحفَظ العصا علامةً تُسكت الشكاوى إلى الأبد.
عطايا الكهنوت
بعد أن تأكّد الكهنوت، يفصّل الله مسؤوليّات من يخدمون ومكافآتهم. يُكلَّف الكهنة بحراسة المقدس ويُمنحون حصصًا من القرابين لبيوتهم. أمّا اللاويّون، الذين لا نصيب لهم من الأرض، فينالون أعشار الشعب لقاء خدمتهم، وهم بدورهم يفرزون عُشرًا ممّا ينالون هديّةً للكهنة. وهكذا تظهر الأدوار التي اشتهاها قورح لا امتيازاتٍ تُنتزَع بل واجباتٍ مقدّسة، لكلٍّ منها حِمله وبركته.
