ثلاثة زوّار
بينما يجلس إبراهيم عند مدخل خيمته يتعافى من ختانه، يظهر له الله، ويلوح ثلاثة مسافرين في حرّ النهار. يركض إبراهيم لاستقبالهم، وينحني، ويسرع ليُعدّ ماءً وخبزًا وعجلًا رخصًا، باذلًا الضيافة رغم توعّكه. وبينما يأكل الضيوف، يسألون عن سارة ويعدون بأنّها ستُرزَق ابنًا في مثل هذا الوقت من العام القادم. تضحك سارة في نفسها وهي تصغي عند الخيمة من فكرة أن تلد في الشيخوخة، فيسأل الله برفق هل يستعصي عليه شيء؟
التوسّل لأجل سدوم
بينما ينطلق الزوّار نحو سدوم، يختار الله أن يكشف لإبراهيم أنّ المدينة وجارتها عمورة على وشك الهلاك بسبب شرّهما العظيم. يتقدّم إبراهيم ويتوسّل لأجلهما، متسائلًا هل يُهلك ديّان الأرض كلّها البارّ مع الأثيم. ويساوم الله، مبتدئًا بخمسين بارًّا ونازلًا درجةً درجةً، حتّى يوافق الله أن تُصان المدينة من أجل عشرة أبرياء فقط. وتكشف جرأة إبراهيم عن اهتمام عميق بالعدل والرحمة، حتّى تجاه غرباء لم يصنعوا إليه خيرًا.
سقوط سدوم
يصل ملاكان إلى سدوم، حيث يستقبلهما لوط في بيته ويحميهما من غوغاء عنيفة تحيط بالبيت. يضرب الملاكان الحشد بالعمى ويحثّان لوطًا على أن يجمع عائلته ويهرب، لأنّ المدينة على وشك الانقلاب. وعند الفجر يخرجان لوطًا وامرأته وابنتيه، محذّرين إيّاهم من الالتفات إلى الوراء، ثمّ يُمطر الله نارًا وكبريتًا على سدوم وعمورة. تنظر امرأة لوط إلى الوراء فتصير عمود ملح، بينما ينجو لوط وابنتاه إلى الجبال. وإذ تظنّان أنّ العالم قد انتهى، تلد ابنتاه لاحقًا ابنين يصيران جدّي موآب وعمّون.
سارة في جرار
يرتحل إبراهيم إلى منطقة جرار، ومرّةً أخرى، خوفًا على سلامته، يقول إنّ سارة أخته. يأمر الملك أبيمالك بإحضار سارة إليه، لكنّ الله يأتيه في حلم ليلًا ويحذّره من أنّها امرأة متزوّجة. ويحتجّ أبيمالك، الذي لم يمسّها، ببراءته، فيقول له الله أن يردّ سارة إلى إبراهيم، فهو نبيّ وسيصلّي لأجله. يردّ الملك سارة مع عطايا سخيّة، ويصلّي إبراهيم، فيشفي الله بيت أبيمالك الذي كان عاجزًا عن الإنجاب.
ميلاد إسحاق
يذكر الله سارة تمامًا كما وعد، فتلد ابنًا لإبراهيم في شيخوخته، فيسمّيانه إسحاق. وتعلن سارة أنّ الله قد جعل لها ضحكًا، ويُختن الصبيّ في اليوم الثامن ويُحتفَل به لاحقًا بوليمة عظيمة. وحين ترى سارة إسماعيل ابن هاجر يسخر، تطلب من إبراهيم أن يطرد الصبيّ وأمّه، فيقول له الله أن يسمع لها، واعدًا أنّ إسماعيل أيضًا سيصير أمّةً. تتيه هاجر وابنها في البرّيّة حتّى ينفد ماؤهما، فيريها ملاك بئرًا ويطمئنها على مستقبل ابنها. ويقطع إبراهيم أيضًا عهد سلام مع أبيمالك في بئر سبع، مؤشّرًا بئرًا بقسم.
ربط إسحاق
يمتحن الله إبراهيم، آمرًا إيّاه أن يأخذ ابنه الحبيب إسحاق ويقدّمه على جبل في أرض المريّا. ينهض إبراهيم باكرًا، ويسافر ثلاثة أيّام مع ابنه وغلامين، ويصعد الجبل حاملًا الحطب والنار، قائلًا لإسحاق إنّ الله سيرى له الخروف. يبني مذبحًا، ويربط ابنه عليه، ويرفع السكّين، فينادي ملاك الله ويوقفه، لأنّ تفانيه قد ثبت. يرفع إبراهيم عينيه فيرى كبشًا عالقًا في الغابة، فيقدّمه بدل ابنه، فيباركه الله بنسل عديد كالنجوم والرمل. وتنتهي البارشا بوصول خبر إلى إبراهيم أنّ أخاه ناحور قد رُزق أولادًا، من بينهم حفيدة اسمها رفقة.
