العدد

חֻקַּת־בָּלָק

بارشات خوكات-بالاك

العدد 19:1-25:9

رمادٌ يطهّر، وصخرةٌ تُضرب بغضب، ونبيٌّ مأجورٌ تنقلب لعناته بركة.

بارشات خوكات-بالاك

نظرة عامة

كثيرًا ما تُقرأ حقات وبالاق معًا كبارشا واحدةٍ في السبت، حاملتين إيّانا عبر المرحلة الأخيرة من سنوات البرّيّة. تمرّ حقات بشريعة البقرة الحمراء، وموت مريم وهارون، وانتصارات إسرائيل على ملوك شرق الأردنّ، بينما تلتفت بالاق إلى ملكٍ أجنبيّ يستأجر النبيّ بلعام ليلعن إسرائيل، فلا يسمع إلّا بركةً تتدفّق من فمه مرّةً بعد مرّة. وهما معًا تُظهران شعبًا يقترب من الأرض الموعودة تحت حماية الله، محروسًا حتّى من أعداءٍ لا يراهم.

البقرة الحمراء

يفتتح المقطع بواحدةٍ من أغمض أوامر التوراة، شريعة البقرة الحمراء. رمادها، ممزوجًا بماءٍ حيّ، يطهّر من تنجّس بملامسة الموت، فيردّه إلى المحلّة وقداستها. غير أنّه في مفارقةٍ لافتة، فإنّ الذين يعدّون هذه المياه المطهّرة ويرشّونها يصيرون هم أنفسهم نجسين في العمليّة. تسمّي التوراة هذا حُقًّا، فريضةً يند سببها عن الإدراك البشريّ الكامل، داعيةً إلى الثقة بالله حتّى حيث ينفد الفهم. وهو مدخلٌ ملائمٌ لمقطعٍ مفعمٍ بسرّ الحياة والموت والمشيئة الإلهيّة.

ماءٌ وفقدان

تموت مريم، النبيّة وأخت موسى وهارون، في قادش، وعلى الفور يجد الشعب أنفسهم بلا ماء. يتشاجرون بمرارة، فيقول الله لموسى أن يكلّم صخرةً لتخرج ماءً أمام الجماعة كلّها. لكنّه، في لحظة غضب، يضرب الصخرة مرّتين، وإذ يتدفّق الماء، يقول الله له ولهارون إنّهما لأنّهما لم يقدّساه أمام الشعب، لن يقودا إسرائيل إلى الأرض. تحمل الرحلة الشعب قُدُمًا إلى جبل هور، حيث يموت هارون ويأخذ ابنه ألعازار الثياب الكهنوتيّة مكانه. ويبكي كلّ إسرائيل هارون ثلاثين يومًا، حزنًا على صانع السلام الوديع الذي قادهم منذ مصر.

حيّاتٌ ونشيد

بحثًا عن أقصر طريق، يطلب إسرائيل من ملك أدوم مرورًا آمنًا، لكنّه يرفض ويخرج للقائهم، فارضًا التفافًا طويلًا. وحين يهاجم ملك عراد الكنعانيّ ويسبي سبيًا، ينذر الشعب أنفسهم لله ويحرزون نصرًا حاسمًا. غير أنّ مشقّات الطريق تنهكهم، فيتكلّمون على الله وعلى موسى، متذمّرين من المنّ ومن قلّة الماء. فتأتي ردًّا حيّاتٌ سامّةٌ بين المحلّة، وبعد أن يتوب الشعب، يقول الله لموسى أن يصنع حيّةً نحاسيّةً ويرفعها على عمود، فكلّ من يرفع نظره نحوها ونحو السماء يُشفى. وإذ يتعافون، يسير الشعب قُدُمًا منشدين نشيد البئر المبتهج، شاكرين الله على الماء الذي يعولهم.

ملوك الأموريّين

إذ يتقدّم إسرائيل نحو الأردنّ، يطلبون مرورًا سلميًّا في أرض سيحون، ملك الأموريّين، لكنّه يحشد جيشه ويهاجم. يهزمه إسرائيل ويستولي على أرضه، ثمّ يلتفت لمواجهة عوج، ملك باشان الجبّار، الذي يسقط أمامهم كذلك. يجلب هذان النصران التوأمان الأراضي الشرقيّة تحت سيطرة إسرائيل ويملآن الأمم المحيطة رعبًا. يتوقّف المقطع والشعب مخيّمون في سهول موآب، مقابل أريحا عبر الأردنّ، متأهّبين على عتبة الأرض الموعودة.

استدعاء بالاق

إذ يراقب بالاق بن صفّور، ملك موآب، كلّ هذا، ينتابه خوفٌ من الأمّة الهائلة عند حدوده. ولاقتناعه بأنّه لا يقدر أن يهزم إسرائيل بالسيف، يرسل رسلًا ليستأجر بلعام بن بعور، نبيًّا أمميًّا ذائع الصيت، ليأتي ويلعنهم. يحذّر الله بلعام من الذهاب، ثمّ يأذن له بشرط أن يقول كلمات الله وحدها، فينطلق بلعام. وفي الطريق يسدّ ملاكٌ من الله، شاهرًا سيفه، الدرب، ولا يراه سوى أتان بلعام، التي تحيد وتقف أخيرًا وتنطق معترضةً. يفتح الله عيني بلعام ليرى الملاك، ويُقال له مرّةً أخرى ألّا يقول إلّا الكلمات الموضوعة في فمه.

لعناتٌ تحوّلت بركة

يأتي بالاق ببلعام إلى ثلاثة مرتفعاتٍ تطلّ على محلّة إسرائيل، بانيًا مذابح ومقدّمًا ذبائح، واثقًا أنّ اللعنة ستأتي أخيرًا من هناك. لكن في كلّ مرّةٍ يفتح بلعام فمه، تتدفّق بركةٌ بدل اللعنة التي دفع بالاق ثمنها. يمدح شعبًا ساكنًا آمنًا ومنفردًا، لا يُعَدّ كالتراب، وينطق بالكلمات التي ما زال اليهود يتلونها كلّ صباح: مَه طوفو أوهَليخا يعقوب، ما أجمل خيامك يا يعقوب. وإذ يتطلّع إلى المستقبل، يرى نجمًا يبزغ من يعقوب وصولجانًا من إسرائيل، رؤيا لمصير الأمّة الدائم. أمّا بالاق، الغاضب لأنّ خطّته لم تثمر سوى المديح، فيصرف بلعام خالي الوفاض.

خطيّة فغور

الخطر الذي عجز بالاق عن تحقيقه من الخارج يأتي سريعًا من الداخل. ينجذب رجال إسرائيل إلى نساء موآب ومديان، ويشتركون في عبادة الصنم بعل فغور، فيندلع وباءٌ مدمّرٌ في المحلّة. وفيما تحتدم الأزمة، يجلب أميرٌ إسرائيليٌّ امرأةً مديانيّةً علنًا أمام أعين موسى والشعب الباكي. فينهض فينحاس بن ألعازار، ويأخذ رمحًا، وبفعل غيرةٍ حاسمٍ واحدٍ لله يوقف الوباء، وإن كان قد مات قبله أربعةٌ وعشرون ألفًا. وينتهي المقطع على هذه النبرة الموجعة، وقد أُرجئت مكافأة فينحاس إلى القراءة التالية.

المواضيع الرئيسية

  • بعض الأوامر الإلهيّة تفوق المنطق البشريّ وتطلب الثقة لا الفهم.
  • حتّى العظماء يُحاسَبون؛ زلّةٌ واحدةٌ حرمت موسى أرضًا أحبّها.
  • البركة واللعنة بيد الله وحده، لا في فم نبيٍّ مأجور.
  • أخطر ما يهدّد شعبًا يأتي غالبًا من الداخل، لا من الأعداء عند الباب.
  • شجاعة شخصٍ واحدٍ في لحظتها قد تردّ الكارثة عن جماعةٍ بأسرها.

هفطارا

الهفطارا، ميخا 5:6 - 6:8، تدعو إسرائيل أن يتذكّر ما دبّره بالاق ملك موآب وكيف أجابه بلعام، مستذكرةً دراما هذا المقطع ذاتها في لعنةٍ تحوّلت بركة. وتبلغ ذروتها في خلاصة النبيّ الخالدة لما يطلبه الله منّا: أن نصنع العدل، ونحبّ الرحمة، ونسلك بتواضعٍ مع إلهنا.

السفر

العدد (במדבר)

الفصول

العدد 19:1-25:9

במדבר י״ט:א׳ - כ״ה:ט׳

اقرأ بارشات خوكات-بالاك في التطبيق

تابع قراءة التوراة، واطّلع على الترجمات، واستكشف التفاسير في تطبيق Am Hazak.

افتح في Am Hazak

اقرأ نص التوراة

اقرأ النص العبري لفصول التوراة المشمولة في هذه الفَرَشَة.

المزيد من العدد