التثنيةبارشاه #45

וָאֶתְחַנַּן

بارشات وَأتحنّن

التثنية 3:23-7:11

يتوسّل موسى ليدخل الأرض، ويهب إسرائيل الشماع والوصايا العشر.

بارشات وَأتحنّن

نظرة عامة

يواصل فاتحنان خطبة وداع موسى في سهول مُوآب، وهو يضمّ بعضًا من أحبّ المقاطع في التوراة كلّها. يعيد موسى تلاوة الوصايا العشر ويعلّم الشماع، إعلان إسرائيل عن وحدانيّة الله، بينما يحثّ الشعب على التمسّك بالعهد متى دخلوا الأرض. وإذ تقف البارشا بين الذاكرة والرجاء، تحوّل دروس الماضي إلى منهج حياةٍ كامل للمستقبل.

توسّل موسى

تُفتتح البارشا بموسى وهو يسكب قلبه أمام الله، متوسّلًا أن يُسمح له بعبور نهر الأردن ورؤية الأرض الطيّبة بعينيه. يجيبه الله أنّه لن يعبر، فالقضاء قائم، لكنّه يأمره أن يصعد إلى قمّة الجبل وينظر إلى الأرض في كلّ اتّجاه. على موسى أن يسلّم قيادته إلى يشوع ويشدّده لما هو آتٍ. حتّى أعظم أنبياء إسرائيل يقبل أنّ رحلته تنتهي هنا، معلّمًا الشعب أنّ الأمانة لا تعني دائمًا أن ننال كلّ ما نشتهيه.

احفظوا العهد

يحثّ موسى الشعب على الإصغاء إلى الشرائع التي يعلّمها إيّاهم، وألّا يزيدوا عليها شيئًا ولا ينقصوا منها، فحفظها بأمانةٍ هو حكمتهم في أعين الأمم. يذكّرهم بيوم وقفوا عند حوريب وسمعوا صوت الله من النار ولم يروا شكلًا ولا صورة، تحذيرًا ألّا يصنعوا أصنامًا أو يسجدوا لشمسٍ أو قمرٍ أو نجوم. وإن أفسدوا يومًا وتشتّتوا بين الأمم، يَعِدهم بأنّهم متى طلبوا الله بكلّ قلبهم وجدوه، لأنّ الله رحيم ولا ينسى العهد مع آبائهم. يفرز موسى ثلاث مدن ملجأٍ شرقيّ نهر الأردن، ثمّ يتهيّأ ليعيد تلاوة صميم الشريعة.

الوصايا العشر

يجمع موسى إسرائيل كلّها ويكرّر الوصايا العشر، الكلمات التي نطق بها الله عند سيناء وسط النار والسحاب والظلام الكثيف. يتذكّر كيف يرتجف الشعب لصوت الله ويتوسّلون أن يقترب موسى وحده ليتلقّى البقيّة، واعدين بأن يفعلوا كلّ ما يأمر به الله. من عبادة الله وحده وحفظ السبت إلى إكرام الوالدين ورفض السرقة والقتل والطمع، تشكّل هذه الأقوال العشرة أساس العهد. يروي موسى كيف يُقرّ الله طلب الشعب ويشتاق أن يبقوا هذه المهابة في قلوبهم دائمًا.

الشماع

ثمّ يعلّم موسى الكلمات التي تصير إعلان إسرائيل اليوميّ للإيمان: اسمع يا إسرائيل، الله إلهنا، الله واحد. يأمر الشعب أن يحبّوا الله بكلّ قلبهم وكلّ نفسهم وكلّ قوّتهم، وأن يبقوا هذه الكلمات أمامهم دائمًا. عليهم أن يعلّموها أبناءهم باجتهاد، وأن يتحدّثوا بها في البيت وفي الطريق، وأن يربطوها تفيلين على الذراع والرأس، ويكتبوها على قوائم أبواب بيوتهم مزوزة. في آياتٍ قليلةٍ قصيرة، يحوّل موسى العهد إلى شيءٍ منسوجٍ في كلّ ساعةٍ من الحياة العاديّة.

تذكّروا في الأرض

إذ يتطلّع موسى إلى الرخاء المنتظر، يحذّر الشعب من نسيان الله متى تمتّعوا بمدنٍ لم يبنوها وكرومٍ لم يغرسوها. عليهم ألّا يجرّبوا الله كما فعلوا في البرّيّة، بل أن يصنعوا ما هو مستقيمٌ وصالحٌ في عينيه. وحين يسأل أبناؤهم في الزمن الآتي عن معنى هذه الشرائع، عليهم أن يجيبوا بسرد قصّة الخروج، كيف أخرجهم الله من مصر بيدٍ قويّة ليهبهم هذه الأرض. الامتنان والذاكرة، كما يعلّم موسى، هما أوثق حرزٍ من الكبرياء والنسيان.

شعبٌ نفيس

يلتفت موسى إلى الأمم التي سيلاقيها إسرائيل في الأرض، آمرًا الشعب ألّا يصاهروا عبدة الأصنام أو يُجذبوا وراء آلهتهم. يذكّرهم بأنّهم قدّيسون لله، مختارون من بين كلّ شعوب الأرض ليكونوا أمّته النفيسة، لا لأنّهم الأكثر عددًا، بل لأنّ الله يحبّهم ويحفظ القسم الذي أقسمه لآبائهم. الله أمين، يجازي محبّيه ويحاسب رافضيه. وعلى هذه النبرة من الاختيار والمحبّة، تصل البارشا إلى ختامها.

المواضيع الرئيسية

  • حتّى الصلاة غير المستجابة تُقبَل بنعمةٍ وثقةٍ في خطّة الله الأوسع.
  • الشماع يختصر الإيمان كلّه: الله واحد، ونحبّه بكياننا كلّه.
  • الإيمان يُعلَّم ويُقال ويُلبَس، منسوجًا في الحياة اليوميّة.
  • الرخاء اختبارٌ روحيّ؛ والامتنان يحرس من نسيان مصدره.
  • إسرائيل مختارة لا لعددها بل موضعًا لمحبّة الله الثابتة.

هفطارا

تُقرأ الهفطارة، إشعياء 40:1-26، في سبت نَحَمو، سبت التعزية الذي يعقب تشعا بآف، وهي أولى هفطارات التعزية السبع. كلماتها الافتتاحيّة، عزّوا، عزّوا شعبي، تجيب حزن الموسم، بينما رؤيتها المحلّقة لعظمة الله التي لا تُضاهى تردّد صدى تصوير موسى نفسه لله الذي لا نظير له.

السفر

التثنية (דברים)

الفصول

التثنية 3:23-7:11

דברים ג׳:כ״ג - ז׳:י״א

اقرأ بارشات وَأتحنّن في التطبيق

تابع قراءة التوراة، واطّلع على الترجمات، واستكشف التفاسير في تطبيق Am Hazak.

افتح في Am Hazak

اقرأ نص التوراة

اقرأ النص العبري لفصول التوراة المشمولة في هذه الفَرَشَة.

المزيد من التثنية